0 0 voter
Évaluation de l'article

پلازما الدم المناعي أو Convalescent Plasma Theray  تقنية قديمة جُرًبت لأكثر من 100 عام، تؤخذ فيها الپلازما من دم أجسام مرضى أصيبوا بالفيروس ثم تماثلوا للشفاء باعتبار انً اجسادهم طوًرت اجساما مضادة للمرض في شكل پروتينات يصنعها الجهاز المناعي ويمكنها استهداف الفيروس وتحييده.

التقنية تم استعمالها في أوبئة سابقة مثل سارس وايبولا وانفلونزا الخنازير، للتخفيف من الاعراض وعلاج الحالات الحرجة، وتم العودة لها في ظل انتشار جائحة كوفيد-19 ونشر عدًة تجارب بعد موافقة ادارة الغذاء والأدوية الامريكية (FDA) على استخدامها في الحالات الحرجة للفيروس المستجد.

 دول عديدة بدأت بالفعل باستخدام التقنية (قطر ،الكويت ،باكستان ، مصر ،الصين ، بريطانيا ،كندا ،الولايات المتحدة…) حيث اظهرت التجارب التي بدأت قبل نحو شهرين استجابة علاجية كبيرة لحالات حرجة من المصابين، اخرها دراسة نشرت في الدورية العلمية المعروفة لجمعية الطب الامريكية  JAMA.  

الدراسة اجريت على 103 مريض تم اعطاؤهم پلازما الدم المناعي ل 51 مريض مصاب بفيروس كورونا المستجد في حالة حرجة ومقارنتهم ب 52 مريضا تلقوا علاجا وهميا.

 الدراسة خلصت الى أن المرضى الذين تلقوا العلاج تحسنت حالتهم في وقت أقصر من المرضى الاخرين دون ان يكون الفارق مؤثرا  Not Significantly Different  كما أنً العلاج لا يعتبر خطيرا بالنسبة للمريض ولا يُشكًل مضاعفات كبرى.

 وبالفعل بدأث بنوك الدم بطلب التبرعات ممن شفوا تماما من الفيروس، غير أنً بعض المتعافين طلبوا مبالغ هائلة بالآلاف مقابل التبرّع ببلازما دماءهم للمرضى.

 أزمة الاسعار واستغلال المرض والحاجة لهذا العلاج ليست الاولى في هذه الجائحة، فقد سبقها ارتفاع مُشطً لاسعار الكمامات والادوية والفيتامين سي، ومضاربة بالادوية وتخزينها، لتطرح سؤالا تصعب الاجابة عليه: هل من حدود لجشع وطمع الانسان

اذ كيف لشخص تعافى من مرض قاتل يتهدًد مستقبل البشرية، وأُعطي فرصة اخرى للحياة، في موقف كان من الوارد والعادي جداً انه يكون من ضمن الوفيات، فيكون أول رد فعل له بعد الشفاء، المتاجرة بشفائه؟!

الأكيد أنً نفس هذا الشخص لما أصيب بالفيروس، أصيب بالرعب والخوف والقل حول مستقبله ولا يعرف متى تحين ساعة وفاته، وكان ينتظر المساعدة ويتعلًق بأي أمل للشفاء ويُمنًي النفس بسرير عناية مركًزة ان وُجد.

فلما يُشفى، ويُعاد الى الحياة من براثن موت أصاب مئات الآلاف ممن أصيبوا بنفس مرضه، يجدها فرصة لاستغلال مرض الآخرين، بدلاً من مساعدتهم وإظهار الشكر والحمد

“إن الإنسان خُلِق هلوعاً، إذا مسّه الشرُّ جزوعاً، وإذا مسّه الخيرُ منوعاً”

 

 

مصادر – شبكة AJ+ عربي – نشرية JAMA – الصحفي المصري عماد أبو الفتوح

Résident en réanimation médicale

S’abonner
Notifier de
guest
0 Commentaires
Inline Feedbacks
View all comments